‏إظهار الرسائل ذات التسميات عن العائلة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات عن العائلة. إظهار كافة الرسائل

خربة ابوسته ومقام الشيخ نوران

مقام و خربه الشيخ نوران.......

هو مقام وخربه تعرف عند البدو قديما ياسم....الشيخ نوران او المعين او خربه ابو سته.....

و تقع فى اراضى قبيله الترابين فى فلسطين.....

وبنى اليهود بجانبه القريه التعاونيه( كيبوتس مجن)....

هذه خريطه تبين موقع المقام.....

خربه المعين هى بها مقام الشيخ نوران و هى تسمى خربه ابو سته....



صور المقام......

 ما ذكر عن مقام و خربه الشيخ نوران....

يقع المقام حوالي خمسة وأربعين كيلومتراً غربي مدينة بئر السبع وعلى وجه
التحديد بقرب خربة معين القديمة بمحاذاة تل جمة, وللشيخ نوران منزلة سامية
في نفوس أهلنا في النقب منذ القدم ويزورون مقامه ويتباركون به ويذبحون عنده
ويعلقون الرايات ويضعون البخور والدهون والزيوت والشموع، وكانوا في السابق
يؤمون المكان بالعشرات وكل منهم بحمل "زوارته" مع أهله، وكانت الوفود
تزوره وهم على خيولهم وجمالهم مع زغاريد النساء ويسيرون إليه ويقيمون عنده
طويلاً.
ومن الجدير ذكره أن المقام الحالي هو جديد من عهد الاحتلال البريطاني لفلسطين حيث بناه الانجليز في الثلاثينات من القرن الماضي.
ويختلف أهلنا في أصل الشيخ نوران إذ هناك من يقول انه من أولياء الله
الصالحين والبعض يذهب إلى أنه من الرسل الذين أرسلهم الله للعباد على الأرض
وأن المقام قديم جداً وبحسب هذا المعتقد فان الشيخ نوران عاش منذ أكثر من
ألف وخمسمائة عام.
وردد أهلنا أشعاراً خاصة بالشيخ نوران تقول:
يا شيخ نوران عربانك جلت عنك سمر المسايح على عسلوج يردنك
وكذلك:
يا شيخ نوران نذرك كبش وقلادة من يوم قالوا سميح الوجه في بلاده
ويقول أهلنا عن الشيخ نوران كلمات لها معنى منها: "الشيخ نوران نوره بان"؛
أي كشف نوره أو يسمونها "الزُّهْرَة"؛ أي الضوء المنقشع من بعيد. ومن القصص
عن الشيخ نوران تلك التي يتناقلونها من عهد الأتراك حيث أرادوا مد سكة
حديدية إلى مصر وقد كانت السكة تقطع المقام وفي الصباح الباكر كان
العثمانيون يجدون قطع الحديد على بعد مئات الأمتار من المقام وهكذا استمرت
الأحداث حتى أبعد الأتراك السكة عن المقام وحولوها عن مسارها.
واليوم بجانب الشيخ نوران مقبرة عربية إسلامية قديمة العهد ويوجد هناك آبار ماء وعدة بوايك قديمة وحول المقام تجد شجر الصبار بكثرة.
* * * *
هذه المعلومات من كتاب الثالث المعتقدات الشعبية في النقب
أكمل القراءة »

فرسان عشيرة أبوسته

رجال ماتوا عزيزين علينا سطرو معاني البطولة والفداءخيرة الفرسان من
الشهداء والقادة الابطال الذين روى بدمائهم الطاهرة أرض فلسطين

اول شهيد علي ارض فلسطين منذ الاحتلال البريطاني والصهيوني
 




الشيخ سلمان ابو ستة شيخ عشيرة ابوستة ترابين استشهد اثناء محاربته للانجليز في منطقة القناة في جيش البادي




في عام 1936 اجتاحت الثورة الفلسطينة بعد استشهاد عز الدين القسام جميع اراضي
فلسطين وكان الجنوب له الدور الاكبر في تلك الثورة وكان قائد الثورة
الفلسطينة في جنوب فلسطين الشهيد القائد الترباني عبد الله ابو ستة رحمه الله ومن معاركهم الابطال في جنوب فلسطين ما يلي :


إشتبك خمسة من المناضلين من أبناء البدو (عبد الله أبو ستة، شطى الصوفي،عمر أبو ستة، حماد الصوفي وكريم أبو ستة)
مع قافلة من السيارات اليهودية شرقي العمارة في قتال أواخر شهر شباط
(فبراير) 1948، وكان الوقت ظهراً وكان مع المناضلين برن واحد وأربع بنادق.
ودام القتال إلى أن جاء الجنود البريطانيون وفصلوا بين الفريقين. وأذاع
راديو القدس في المساء أن عدد القتلى من اليهود سبعة وعشرون، وقتل من
العرب يومئذ الشيخ حسن أبو عمرة شيخ عشيرة أبو عمرة (ترابين) ومنصور أبو
شباب (ترابين) في أوائل شهر نيسان 1948 عبر ثمانية من اليهود المسلحين
أراضي الترابين، ولما وصلوا إلى (الدمات) موضع ميلين عن مركز بوليس
العمارة أربعة كيلومترات وهو منه إلى الشمال فقتلوا بدوياً يدعى عودة أبو
شباب فلحقت بهم جماعة من الترابين تقصد الانتقام، والتقوا بهم عند وادي
الشريعة فقتلوا خمسة منهم وتمكن الثلاثة الباقون من الهرب، ولكن هؤلاء
الهاربين ما كادوا يصلون إلى الموضع المعروف بـ (تل المقري) حتى لاقوا
حتفهم على يد شطى ابن جدوع الصوفي وعدد من المحاربين من عشيرة الوحيدات
وحسنات أبي معيلق وفي أواخر الشهر نفسه (نيسان 1948) ذبح عرب الشعوث
(ترابين) ستة من اليهودالمسلحين، خمسة شباب وفتاة، قتلوهم في موضع يقال له
(الرابية). في 8 أيار 1948 هاجم اليهود مضارب عشيرة أبو ستة (ترابين) في المعين وأعادو
الكرّة في 10 و12 ولكن المناضلين ردوهم على أعقابهم. وفي 14 أيارقام
اليهود بهجوم كبير اشترك فيه اثنان وعشرون من صفحاتهم، فنسفوا منازل الشيخ
حسين أبو ستة، وبيارته، وماكنة الطحين. ومع ذلك فقد تمكن رجال العشيرة
بمساعدة الإخوان المسلمين والمناضلين من خان يونس من صدهم، ولم يغادر
العربان منازلهم في المعين إلاّ في 22/12/1948. واشتبك المناضلون مع
اليهود المقيمين في مستعمرة (سديه عقيفا) المعروفة بـwireless الواقعة على
طريق بير السبع- غزة، في قتال بقصد فتح الطريق المذكورة، إلا أنهم لم
يفلحوا، وظلت الطريق صعبة الاجتياز. والذين اشتركوا في هذه المعركة من
المناضلين العرب هم: عبد الله أبو ستة، إبراهيم أبوستة، وعمر أبو ستة، وفرح عودة العبيد وخمسة آخرون معهم الألمان الخمسة الخبيرون
الذين جاءوا من مصر لتدريب المناضلين في صنع الألغام، وكان منهم أيضاً
الدكتور طاهر الخطيب واليوزباشي المصري عبد المنعم النجار، وكان هذا قد
أُرسل من لدن الجيش المصري للاستطلاع. وأصيب عبدا لله أبو ستة في هذه
المعركة بجرح في عظم الترقوة الأيمن، كما جرح إبراهيم أبو ستة وأحدالألمان
الخمسة.
أكمل القراءة »

الشيخ عبد الرازق حماد أبو ستة

بقلم/ الاستاذ محمود أحمد أبو ستة

إن الحديث عن هذا الشيخ حديثٌ عن نموذج فريد في الوطنية ذو نفس أبية متواضعة
وهِمة عالية في زمانه، كان صاحب رؤيا عميقة للأمور تجاه القضية الفلسطينية.

رجل نزيه نظيف اليد، لا يملك في فلسطين شبراً واحداً من الأرض، تعلّم القراءة
والكتابة في مصر وقرأ صحف مصر كالأهرام والمقطم، وكان مثقفاً عاصر زعماء
مصر سعد زغلول ومصطفى كامل وغيرهما.

كان يأتي لزيارة أعمامه في المعين وفي آخر زيارة له رأى اليهود يشترون الأراضي
في بئر السبع لإقامة المستعمرات يساعدهم في ذلك ضعاف النفوس من السماسرة
وباعة الأراضي، فلم يطق السكوت على هذا الوضع فقام بتشكيل جمعية 'البدو

العربية' في بئر السبع لمقاومة الاحتلال البريطاني والعملاء واليهود.

كان هدف الجمعية وقف عملية الاستيطان الصهيوني في النقب خاصة وفي فلسطين عامة،
وضد استمرار صفقات شراء الأراضي الفلسطينية. فقد تصدى هذا الشيخ للزحف
اليهودي بكل ما أوتي من قوة ودبلوماسية رافضاً أنواع الإغراءات المادية
والمعنوية، ونجحت الجمعية برئاسته وأصبح لها نفوذ كبير في قضاء بئر السبع،
وشعر اليهود بهذا الخطر الذي يهدد مساعيهم لشراء الأراضي فاتصلوا به سراً

وأرسلوا له من يغريه بالمال، ولكنه رفض هذا الإغراء بالمال الزائل.

أستذكر حادثةً، أنه علم يوماً من أتباعه أن شخصاً يبيع الآن ويسلم أحد اليهود
قطعة أرض في موقع الدنقور، فركب ومعه بعض الفرسان مثل عابد أبو معيلق
وأحمد بن عياش وعبد العزيز أبو ختلة فوصلوا موقع البيع ووجدوا اليهودي
هناك وعنده صاحب الأرض فنزل عبد الرازق من على فرسه شاهراً سيفه يريد ذبح
اليهودي، فنزل أصحابه ومنعوه من ذلك وهرب صاحب الأرض واليهودي معه، وأقام
دعوى ضد عبد الرازق مدعياً أنه يريد ذبحه بالسيف، وبعد فترة حضر عبد
الرازق المحكمة في بئر السبع، ورفض القاضي أن يقول حَكمتك، بل أرجو دفع
غرامة ثلاثة جنيهات!. وأرسل برقية لوزير المستعمرات البريطاني يقول فيها

كافئوا اليهود من لندنكم وليس من فلسطين العربية.

وقد اعتُقل على إثر ذلك في عكا مع المجاهدين، وتعامل مع الشعب بطريقة فريدة من
خلال ندوات منظمة بالتعاون مع أفراد الشعب في مضارب العشائر والقبائل من
أجل تنوير بصيرتهم وتنمية الروح الوطنية لديهم، وليزيد من تعلقهم بأرضهم
وحبها، فهم يلمسونها ويحبونها ويعرفونها قطعةً قطعةً وحجراً حجراً. كما
نشر الوعي بحقيقة المؤامرة للأطماع الصهيونية، واستطاع أن يُفهم العقول
الأسلوب الصحيح للتعامل مع السماسرة وباعة الأراضي مستخدماً الخطب الدينية
وبصوت يصدح باسم الوطنية خطيباً يناشد الشعب أن يستيقظ من سباته وأن يهب
للدفاع عن أرضه في وجه أولئك الذين أتوا ليسلبوه أرضه كما كان يستحلفهم

بأن لا يبيعوا شبراً من الأرض وينهي خطبته 'تحيا الأمة العربية'.

وكان يحمل على الزعماء الذين يتظاهرون بالسهر على المصالح الوطنية في الوقت
الذي ينغمسون فيه بعمليات السمسرة على بيع الأراضي لليهود، ومن أقواله
المأثورة 'إياكم أن تبيعوا اليهود أرضكم ولا تترددوا في استعمال القوة

لمنع الأشخاص من بيع أراضيهم وأن تطردوا سماسرة بيع الأرض وتلعنوهم'.

تعرّض لملاحقة القوات البريطانية لندواته وحرق البيوت التي كان يبنيها للاجتماع
في مضارب العشائر والقبائل، واستمرت الجمعية في مقاومة السماسرة والاحتلال
وعلى رأسها عبد الرازق أبو ستة الذي بقي شريفاً نزيهاً حتى آخر أيامه وسقط
شهيداً عن قضاء بئر السبع خاصة وعن فلسطين عامة، ولقب بـ'غاندي فلسطين'
لنزاهته
أكمل القراءة »

صقر دهشان ابوستة

صقر الترابين 


ثلاث لوحات
اللوحة الأولى:


المكان: مكان ما في صحراء شرقي الأردن قرب معان
راعية بدوية وقعت عيناها، بين النبتات الصحرواية الجافة، على جثة فتى صغير
كانت إلى الموت أقرب منها إلى الحياة، فقد كان يبدو أن السيوف والخناجر قد
أعملت فيها الطعن من كل جانب، ولم يتركه الجناة إلا بعد أن خيل إليهم أنه
فارق الحياة. وكان غير بعيد عن الفتى كديش يظهر أنه رافق الفتى الفارس في
سفر طويل من مسافة بعيده ولم يتخل عنه.
لم تتردد الراعية أمام هذا المشهد هنيهة، وطفقت تجمع أوراقا من بعض
النباتات المحيطة بها تلوكها بين نواجذها وتلصقها بالجروح على الجسد الغض
الممزق تداويه. ثم استدعت الراعية بعض أهلها، وكانوا من عرب الروّاد الذين
يقطنون نواحي معان، فنقلوا الفتى إلى مضاربهم وواصلوا معه رحلة العلاج
الذي دام شهورا حتى عادت إليه عافيته.
كان هذا الفتى، الذي لم يكد يبلغ الرابعة عشرة من عمره، قد قطع المسافة من
بير السبع إلى هذه المنطقة قرب معان وراء فرسان الترابين الذين خرجوا في
حملتهم إلى قلعة الشوبك، ينوي الاشتراك معهم، ومحاذرا في الوقت ذاته، أن
يروه فيمنعوه لحداثة سنه. غير أن الأعداء انتبهوا إليه، وقد رأوه يحمل
رمحا ويتزيا بزي الفرسان، فانقضوا عليه وتركوه جثة هامدة لولا أن لطف الله.
حين علم الرواد أن هذا الفتى يدعى صقر أبو ستة ، أخذت الرحلة معهم خمسة
أيام حتى أوصلوه إلى أهله معافى سليما، فنصبت الأفراح ، وتصاعدت الأهازيج
، وتوالت التهاني والتبريكات. وكان الترابين قد عادوا منتصرين من حملتهم
التي هدموا فيه قلعة الشوبك .
البدو يعترفون بالحسنة، وقد ظلت هذه الحسنة للرواد عند الترابين وجعلتهم
مرحبا بهم يزورنهم كل عام ويتلقون الهدايا منهم، ولعل ذكراها ظلت عطرة
بينهم حتى اليوم، وإلى آخر الدهر.

اللوحة الثانية:
المكان: نبع يقال له الشلالة


كتب رحالة فرنسي يدعى Victor Guerin في مذكراته، وكان ذلك في يوم صيفي حار
من شهر يونية 1863 م أثناء توقفه بالشلالة مع رفقة له يستريحون ويسقون
خيلهم، قائلا: "ما أسرع ما وجدنا أنفسنا محاطين بثلة من الفرسان الكماة
يتصدرهم شيخ تبرز عليه سمات الغنى والوقار ، وكان يبدو أنه هبّ ليستطلع
هدف هذا الغريب الذي جرؤ على اقتحام ممتلكاتهم بلا سابق إنذار . كان اسم
هذا الشيخ: صقر أبو ستة".
كانت الحروب آنذاك تدور رحاها بين التياها والترابين، وكانت السلطنة
العثمانية عاجزة عن كبح جماحها، وقد حاولت عبر طرق مختلفة من الدبلوماسية
أن توقف من آثارها، ففي وثيقة مؤرخة في عام 1848 تحمل أمرا إلى والي القدس
أن يقدم هدايا من عبايات وأرواب إلى شيوخ التياها والترابين، وفي وثيقة
أخرى مؤرخة في عام 1878 ( أي بعد ثلاثين عاما ) شكوى من استمرار تمرد
التياها والترابين وعجز السلطنة عن حفظ النظام.
لقد ذكر Guerin في مذكراته التي أملاها عام 1863 أن تعداد جند الترابين
المشاة يربو على 2000 رجلا ، وأما الفرسان فكانوا يعدون 1500 خيالا. ويبدو
أن السلطنة لم تلبث أن غيرت من تكتيكاتها لمحاولة السيطرة على النظام
فأرسل والي القدس كتابا إلى صقر أبو ستة لزيارة القدس ، وكان أثناءها في
زيارة لدياره بمصر، حيث شجعته السلطات هناك على تلبية هذه الدعوة، فاتجه
إلى دمياط ومنها ركب البحر إلى يافا في طريقه إلى القدس، ليجد الحاكم
التركي في انتظاره لاعتقاله.

اللوحة الثالثة:

المكان: الفسم القنصلي بإحدى سفارات الدول العربية المجاورة.
اثنان من المراجعين يتشادان بصوت مرتفع قليلا، وفجأة يعلو صوت أحدهما وهو يقول: كأنك صقر أبو ستة!
أثار ذكر اسم صقر عندى انتباها شديدا جعلني اقترب منهما لأستطلع مزيدا من
الأمر حول مبعث هذا القول؛ لا سيما وأن المتحاورين ينتميان إلى بيئة
فلاحية لا تمت إلى بيئة صقر بصلة، وكان قد مضى على وفاة صقر هذا ما يزيد
على قرن من الزمان . وبعد استفسار من جانبي، وجواب منهما عرفت أن هذا
الاسم يتداولونه في مناطقهم الوسطى مثلا معروفا منذ زمن قديم لا يعونه،
تماما كما يضرب بأبي زيد الهلالي المثل
أكمل القراءة »

الشيخ / دهشان أبو ستة


كانت شمس الضحى تزحف في طريقها لتتوسط السماء، والرجل الملثم المستلقي غير بعيد
عن موقد النار، قد بدأ يتململ من وهج أشعتها الحامية. نحّى الرجل الأشعث
لثامه جانباً، وتلفت حوله فلم تقع عيناه على رجل من الربع الذين
يستضيفونه. حصانه الوحيد كان لا يزال في مكانه، وإنما مقيداً بسلسلة هذه
المرة. واستشف في نفسه أن خطراً ما حل بالمكان في تلك الهنيهات التي رقدت
فيها عيناه من شدة النعاس، ثم حانت منه التفاتة ليجد امرأة من القوم تخرج
من بيتها فاستطلعها عن الأمر فقالت إن قومها خرجوا يطلبون إبلاً لهم ساقها
اللصوص فجرا ولم يرجعوا حتى الآن. قال لها: وما بال حصاني مربوطاً، ناشدتك
الله أن تحلي وثاقه يا أمة الله. قالت: لقد نهوني عن ذلك ، وأخاف أن
يلوموني إن أنا فعلت. قال: تالله لأردينه بهذه الطبنجة في مكانه إن لم


تأتيني بمفتاح القفل. وهب على حصانه كالجن، وانطلق يسابق الريح مخلفا
وراءه سحابة من الغبار لا تشق. ولحق بالقوم وهم يسعون في أثر اللصوص
واللصوص يتقدمونهم ويمنعونهم بمالهم من سلاح أن تصل أيديهم إلى الإبل
يستردونها، حين شق الفارس الملثم صف قومه ومرق كالسهم من بينهم ليتوسط جمع
اللصوص ويعمل الطبنجة بإطلاق النار عليهم من بينهم فيتفرقون بددا أو
يسقطون حواليه صرعى، إلى أن تركوا الإبل في حال سبيلها وتخلوا عنها وذهبوا
يطوون الأرض فرارا نجاة بأنفسهم وحدها، وهو أي الفارس الملثم، يمعن في
مطاردتهم ليهيئ السبيل للقوم في جمع الإبل تهميدا للعودة بها.
نظرت
المرأة إلى الأفق وكانت الشمس قد توسطت كبد السماء، وأخذت ترسل أشعتها
اللاهبة على الوجوه كالسياط، وعلى الأقدام الحافية فوق الرمضاء، وكانت
تدنو سحابة كبيرة تضم الإبل المستردة والخيالة يحفونها من حواليها بالسيوف
المشهرة والرماح المنصوبة. وأنعمت المرأة النظر تستطلع الفارس الملثم من
بينهم فلم تتبين له أثرا. قالوا لقد رأينا فارسا يمرق من بيننا كالجن
لا يلوي على شيء، ثم لما عاد لنا الطرش وكنا مشغولين بجمعه، ألهانا الأمر
عن تبين كنه الفارس، والتفتنا فلم نره، وآخر عهدنا به أنه ظل في أثر
اللصوص يلاحقهم وهم يفرون منه فرارهم من الموت الذي لا شك أنه مدركهم لو
أنهم وقفوا له. قالت: ما رجلكم ذاك بقليل، وأرى أن تتبعوه وتعرفوا قصته
التي أخفاها عنكم طيلة مقامه بينكم، ونسبه، وتؤدوا له حقه من الإكرام
والعرفان
بالجميل. وجاء من تجاه الغرب رجل يسعى، قال القوم هل مر بك فارس صفته كذا
وكذا، قال مر بي دهشان أبو ستة يطلب درب بير السبع في العودة لدياره.
ما إن حل دهشان بالديار وكانت المشكلة التي أخرجته من دياره قد حلت ذيولها
حتى جاءت البعران وهدايا غيرها تتبعه من القوم الذين كان لاجئا بينهم ،
ولم تكن العادة أو العرف يبيح لهم أن يسألوا الضيف عن خبره واسمه، ولذلك
جهلوا أمره ومكانته، ولكن حسن فعاله بان عن طيب أصله.
كان ذلك في الأشهر الأولى التي أعقبت حرب 1967 ، وكان ثلاثة من أحفاد دهشان قد رمتهم
الأحداث فاستقروا بحي الطفايلة المنتصب على بعد درجات فوق المدرج الروماني
بعمان . وكان من بين جيرانهم الأردنيين عجوز عرفت إلى من ينتمي هؤلاء
الشبان الثلاثة، فعكفت ترحب بهم وتعيد على مسامعهم القصة التي روتها عن
جدتها، ولا يزالون يروونها حفيدا عن جده حتى الآن.
أكمل القراءة »

أطلس فلسطين 1948 لواضعه الدكتور /سلمان أبو ستة

نقلا عن مجلة آفاق الثقافية
أطلس فلسطين 1948

لواضعه سلمان أبو سته
 


أطلس ووثيقة تاريخية:

لا يشكل هذا الأطلس عملاً وثائقياً من الطراز الرفيع والنادر فحسب، فإن ما
يحويه بين دفتيه يمكن أن تحويه مكتبات متخصصة في القضية الفلسطينية، بل هو
أيضاً عمل وطني رائع، ومرافعة حقوقية وقانونية مدعمة بالحجج التاريخية
والأدلة الموثقة على فلسطينية فلسطين وهشاشة الأساس الأخلاقي أو القانوني
للمشروع الصهيوني.

الثلث الأول من الكتاب يقدم خلفية تاريخية
للصراع ولتصاعد واستقواء المشروع الصهيوني، ثم رصداً وتسجيلاً للأرض
الفلسطينية قبيل قيام دولة إسرائيل، يليه متابعة تفصيلية للنكبة وآثارها
واللجوء الفلسطيني وما آل إليه. ليس هنا تكرار ممل لما صار معروفاً، أو
قراءة عاطفية رومانسية متحسرة، بل معالجة معمقة تستهدف القارئ الأجنبي
وغير العربي لكنها صارمة في لغتها الحقوقية والإحصائية.

يبدأ (أبو ستة) بتحديد حدود فلسطين مع مصر كما أقرت منذ سنة 1841 بين السلطنة
العثمانية ومحمد علي باشا إثر انسحاب قواته من بلاد الشام. ثم تحديد حدود
فلسطين مع لبنان وسوريا في اتفاقية 1926 بين السلطنة والانتداب الفرنسي،
ولاحقاً مع البريطاني حول الحدود مع شرق الأردن. في كل من هذه الاتفاقيات
نقرأ تفاصيل التفاصيل مرفقة بصور مسحية قديمة حول كل شريط من الشرائط
الحدودية يبين القرى والمناطق التي مرت منها الحدود.

بعد انحسار الحكم التركي عن فلسطين في أعقاب الحرب العالمية الثانية وقيام الانتداب
البريطاني، بدأت أمواج الهجرة اليهودية التي يرصدها (أبو ستة) في أطلسه
بكل دقة بحسب السنوات والشهور، ونرى كيف تصاعد المنحى المدمر لتلك الهجرة.
فما بين سنة 1920 و 1946 دخل فلسطين أكثر من 376000 مهاجر يهودي.

وبالطبع كان لا بد من الصراع الحتمي مع أهل الأرض الأصليين، وهو الصراع الذي غضت
بريطانيا العظمى الطرف عنه ولم تفعل شيئاً سوى إحالة الموضوع للأمم
المتحدة التي بادرت سنة 1947 بإصدار قرار التقسيم. ينص القرار على منح
اليهود ما نسبته 5،55% من أرض فلسطين لإقامة دولة يهودية عليها مقابل
7،43% للفلسطينيين؛ مع إبقاء القدس تحت السيادة الدولية.

أعداد الفلسطينيين عشية قرار التقسيم وتوزيعاتهم الجغرافية موضحة في الأطلس بشكل
مدهش؛ ففي كل مدينة وقضاء فلسطيني وكل قرية مهما صغرت نجد جداول توضح نسبة
الملكية بين العرب واليهود.

(أبو ستة) يوضح بالأرقام والخرائط
التفصيلية أن نسبة الأرض الممنوحة لليهود بحسب قرار التقســـيم كانت خمسة
أضعاف ما كانوا يمتلكونه على أرض الواقــع. وأن عدد اليـهـود آنذاك كان لا
يتجاوز نصف مليون. وفي المقابل فإن الأرض الممنوحة للعرب كانت أقل مما
كانوا يمتلكونه على الأرض، وكان عددهم يتجاوز 36،1 مليون نسمة.

وأحد الأشياء المهمة واللافتة المرتبطة بقرار التقسيم هو أن عدد السكان
الفلسطينيين القاطنين في الأرض التي منحت لإقامة الدولة اليهودية عليها
يكاد يبلغ نصف مليون، بما يعني أمرين:

الأول: هو مصادقة غير مباشرة
على الأطروحة الفلسطينية والعربية بأن الوجود اليهودي في فلسطين طارئ
لدرجة إخفاق القوى التي صاغت قرار التقسيم في العثور على مساحات أراض
متصلة كي تمنح للدولة اليهودية يكون فيها اليهود أغلبية واضحة ومن دون
وجود عربي ملموس.

والأمر الثاني: هو شبه استحالة تطبيق قرار
التقسيم من ناحية عملية مع وجود هذا العدد الكبير من الفلسطينيين داخل
نطاق الأراضي التي قُرر أن تكون للدولة اليهودية.

ملكية العرب وملكية اليهود من أرض فلسطين:

"إحصاءات القرى ظلت سرية سنوات عدة؛ لأنها كانت تقدم الدليل تلو الدليل على فلسطينية الأرض وندرة التملك اليهودي فيها.

في القسم الخاص بـ (أرض فلسطين) في الثلث الأول من الأطلس نجد مسحاً مدهشاً
لأراضي المدن والقرى الفلسطينية دونماً بدونم، وعلى طول وعرض أقضية
البلاد. يعتمد (أبو ستة) على مجموعة هائلة من الوثائق والإحصاءات من عهد
الانتداب البريطاني، وخاصة جداول (إحصاءات القرى) Village Statistics التي
كان أعدها البريطانيون لأول مرة سنة 1936 لتقديهما لـ (لجنة بيل الملكية)
التي ابتُعثت لتدرس إمكانية وجود حل للصراع بين العرب واليهود في أعقاب
مغادرة البريطانيين.

«إحصاءات القرى» تلك ظلت سرية سنوات عدة؛ لأنها كانت تقدم الدليل تلو الدليل على فلسطينية الأرض وندرة التملك اليهودي في أرض فلسطين.

لكن في عام 1943 رُفعت السرية عن تلك الإحصاءات وجعلت في متناول الجميع؛ كما
تم تحديثها سنة بسنة. ويورد (أبو ستة) تلك الإحصاءات وهي جداول طويلة
وثرية بالمعلومات التفصيلية عن كل قرية ومدينة من القرى والمدن
الفلسطينية، وفيها مسح للأراضي من ناحية الملكية وإذا ما كانت ملكية للعرب
أم لليهود أم ملكية عامة؟

فإزاء كل قرية من القرى نقرأ مساحة
الأراضي التابعة لها، ثم في عمود آخر نقرأ نسبة الأراضي المملوكة من قِبَل
العرب، والنسبة المملوكة من قِبَل اليهود. ويظهر من الجدول تدني نسبة
الملكية اليهودية إلى درجة لا يمكن مقارنتها بالتملك والوجود الفلسطيني
المنتشر على طول وعرض القرى والمدن الفلسطينية.

والمجموع التراكمي للملكية العربية هو 23 مليون دونم؛ بينما لم يزد المجموع
التراكمي للملكية اليهودية عن 5،1 مليون دونم، كما أن هناك 5،1 مليون دونم
صنفت على أنها ملكية عامة. ويرى (أبو ستة) أن هذه الملكية العامة كانت في
الواقع ملكية عربية لكنها اعتُبرت كذلك؛ لأن تصنيف الأراضي كان يعتمد على
نظام الجباية الضرائبية، وكان جزء كبير من الأراضي العربية خارج ذلك
النظام لسبب أو لآخر.

أطلس النكبة:

يتابع (أبو ستة) في أطلسه مراحل التوسع والاعتداءات الصهيونية على القرى الفلسطينية التي
امتدت لسنوات قبل قيام حرب 1948، وتوضح الخرائط التفصيلية تلك الامتدادات
واستيلاءها التدريجي على الأرض.

في القسم الخاص بـ ـ(النكبة) يطور
(أبو ستة) ما كان أصدره من قبل بشأن آثار النكبة على فلسطين والفلسطينيين
وخاصة لجهة القرى المدمرة، وعدد اللاجئين الفلسطينيين، والجهات التي لجؤوا
إليها؛ إضافة إلى بروز قضية عودتهم وصدور القرارات الأممية التي تنص على ذلك.

وفي هذا القسم يتابع (أبو ستة) مراحل التوسع والاعتداءات
الصهيونية على القرى الفلسطينية التي امتدت لسنوات قبل قيام حرب 1948،
ونلحظ في الخرائط التفصيلية تلك الامتدادات واستيلاءها التدريجي على
الأرض. ووصولاً إلى الحرب وما تلاها تتحول تلك الخرائط إلى سجلات تدوِّن
اتجاهات التهجير التي أُجبر الفلسطينيون على التحرك وفقها بُعَيْد الحرب:
شمالاً إلى لبنان وسوريا، وشرقاً إلى الضفة الغربية والأردن، وجنوباً إلى مصر.

وتبدو أهمية هذه الخرائط في أنها تصف بدقة حركة اللجوء
الفلسطيني وأعداده وإلى أين اتجه، وما هي المخيمات التي تطورت وأقيمت بناء
عليه؟ يحتوي هذا القسم أيضاً على ثلاثة جداول مطولة تضيف معلومات جديدة
إلى ما هو معروف في هذا السياق تستحق التوقف عندها.

الجدولان الأولان هما: (عمليات التوسع الإسرائيلي) و (جرائم الحرب، الانتهاكات،
التدمير، السرقة). في هذين الجدولين وبالاعتماد على مصادر معلومات
إسرائيلية وبريطانية وأممية وفلسطينية يسجل (أبو ستة) في الجدول الأول 38
عملية عسكرية إستراتيجية توسعية؛ مضمناً المكان، والزمان، والكتائب
العسكرية التي شاركت في كل عملية، والجهة العربية التي دافعت ووقفت في وجه تلك العملية.

أما الجدول الثاني: فيتضمن 205 جرائم حرب شملت
المراحل قبل وخلال وبعد حرب 1948. وكما هو في الجدول الأول يتضمن هذا
الجدول الأمكنة والتواريخ التي حصلت فيها تلك الجرائم، وعدد الضحايا، وسوى
ذلك من تفاصيل مدهشة.

أما الجدول الثالث: فعنوانه (سجل النكبة) وفيه نقرأ قائمة بأسماء 530 مدينة وقرية ومحلة فلسطينية تعرضت للتدمير أو التهجير.

الخرائط التي تضمنها الأطلس هي كشاف دقيق لكل فلسطين عشية 1948؛ حيث تظهر المدن،
والقرى، والهضاب، والأنهار، والجبال، والسواحل، والخرب الفلسطينية بتفصيل مذهل.

وإلى وقت قريب كانت هذه القائمة لا تتجاوز بحسب المؤرخين 418
قرية وهو الرقم الذي رصده المؤرخ الفلسطيني (وليد الخالدي) وكان قد وافق
على قائمة سابقة كان أعدها المؤرخ الإسرائيلي (بني موريس) وضمت (369)
قرية؛ لكنه أضاف إليها مجموعة أخرى.

أما
الآن فإن القائمة الأكثر شمولية ودقة كما يبدو هي (قائمة أبو ستة). فإضافة
إلى ما تحتويه من قرى جديدة؛ فإنها تتضمن تاريخ التهجير، وعلى يد أي من
العصابات الصهيونية تم،
وفي ظل أي عملية عسكرية، ومستوى التدمير الذي حل بالمكان؛ إضافة إلى أعداد المهجَّرين.

ابحثْ عن قريتك في الأطلس!

الجزء الثاني من الأطلس هو الخرائط نفسها؛ حيث تمتد لتشمل أكثر من ثلثي حجم الأطلس. وهذه
الخرائط هي كشاف دقيق لكل فلسطين عشية 1948؛ حيث تظهر المدن، والقرى،
والهضاب، والأنهر، والجبال، والسواحل، والخرب الفلسطينية بتفصيل مذهل.

فما على القارئ سوى الاستعانة بفهرست مطول يحتوي على آلاف المدخلات المرتبة
بشكل هجائي، ثم يختار اسم القرية أو حتى الأثر أو الخربة، ثم يقرأ رقم
الصفحة التي توجد فيها تلك القرية، ويعود إليها ليرى عمق التفصيل ودقته
المدهشة. ولعل التحدي الكبير الذي يواجهه مثل هذا العمل يكمن في أن الدقة
الشديدة سوف تكون محل اختبار كل قارئ فلسطيني؛ حيث سيعمد فوراً إلى البحث
عن قريته وأسماء المناطق فيها والأراضي التابعة لها، وفيما إن كانت دقيقة أم لا.

إنه اختبار نجح فيه الأطلس بامتياز عندما يجد قارئ هذا
الأطلس في الأراضي التابعة لقريته الصغيرة أسماء مناطق مهجورة ومنسية كان
يسمعها من أجداده فقط ولم يدُر بخلده أنها سوف لن تُنسى أبداً مع وجود
أطلس فلسطين،(أطلس سلمان أبو ستة).



- عدد الصفحات: 428.

- الناشر: جمعية أرض فلسطين - لندن.
أكمل القراءة »

الدكتور / سلمان ابوسته

ولد سلمان أبو ستة في بئر السبع في فلسطين عام 1937 حصل على
البكالوريوس في الهندسة المدنية من جامعة القاهرة عام 1959 وعلى الدكتوراه
في الهندسة المدنية من جامعة لندن عام 1964، زميل لجمعية المهندسين
الإنشائيين البريطانية وجمعية أون تاريو للمهندسين في كندا والجمعية
الأميركية للمهندسين المدنيين، وعضو سابق في معهد التحكيم البريطاني
واللجنة الأميركية لمواصفات منشآت الطاقة والمجلس التنفيذي للمنشآت
الفضائية، ألّفَ أكثر من ثلاثين بحثا علميا وكتابا في الهندسة وحصل على
أكثر من جائزة من جمعية المهندسين البريطانية، كما عمل بروفيسيراً في
جامعة ويستر أون تاريو في كندا، كان عضو مستقل في المجلس الوطني الفلسطيني
بين عام 1974 وحتى توقيع اتفاق أسلو عام 1993، عضو هيئة التعاون
الفلسطينية في جنيف ورئيس لجنة اللاجئين والإنروا بها، ألف أكثر من ثمانين
بحثاً ومقالا وأصدر أربعة كتب عن اللاجئين بالعربية والإنجليزية وصمم ورسم
خريطة تضم كل قرى ومدن فلسطين، وُزِع منها ثلاثة أربع المليون نسخة
بالغتين العربية والإنجليزية.


ألقى عشرات المحاضرات والندوات عن
اللاجئين وحق العودة في معظم مخيمات اللاجئين وأماكن تواجدهم في غزة
والضفة الغربية والجليل وبئر السبع وسوريا ولبنان والأردن وأوروبا
والولايات المتحدة الأميركية، عرض أبحاثه ودراساته ومشروعاته عن حق
اللاجئين في العودة أمام لجان متخصصة في مجلس العموم البريطاني والاتحاد
الأوروبي والبرلمان الدنمركي والسويدي والنرويجي والكونغرس الأميركي وأمام
نادي الصحافة الوطني في واشنطن وعدد كبير من الجامعات في أميركا وكندا
وبريطانيا ومؤتمرات الأمم المتحدة الخاصة باللاجئين الفلسطينيين.

لديه علاقات عمل جيدة مع أكثر من مائة جمعية دولية أهلية متخصصة في شؤون
اللاجئين وحقوق الإنسان ومنظمات الأمم المتحدة الخاصة باللاجئين
والدبلوماسيين العرب والأجانب ومع كل ذلك فهو لا ينتمي إلى أي حزب أو فصيل
سياسي فلسطيني، اهم انجازاته التوثيقية "اطلس فلسطين 1948" باللغة الانجليزية

اطلس فلسطين 1948

بعد عشرين عام من الجهد المتواصل جاء اليوم الذي يُعلن فيه عن ميلاد أطلس
فلسطين أول توثيق متكامل لحقوق الفلسطينيين في أرض فلسطين التاريخية عبر
عشرات المصادر والمراجع الدولية، يضم الأطلس الذي يقع في أربعمائة وخمسين
صفحة ملونة من القطِع الكبير ستين خريطة وخمسة وخمسين جدول ومواقع تفصيلية
لألف وثلاثمائة قرية ومدينة، وأحد عشر ألف علامة أرضية وعشرين ألف أسم
مكان ويُثبت الحقوق التاريخية للفلسطينيين في كل شبر من أرض فلسطين، مما
يجعله كما يقول دز سلمان ليس مجرد توثيق تاريخي وإنما خريطة للمستقبل تضمن
للفلسطينيين حق عودتهم لبلادهم،
أكمل القراءة »

المناضل حامد أبوستـة

كان المهندس حامد أبو ستة، وهو من عرب "الترابين" في النقب،
ولأسرته شأن بين بدو فلسطين. وعلى الرغم مما بدا على الأخ حامد من بساطة فلقد أثبت
في مسيرتيه الشخصية والعامة ذكاء حاداً وقدرة على النجاح.
كان من أوائل الفلسطينيين الذين جمعوا ثروة طائلة، وأول من تبرع للمنظمة قبيل إنشائها
بخمسين ألف دولار، وقد فاق هذا المبلغ ـ يومذاك ـ تبرعات للمنظمة من حكام وأمراء عرب؛
كما كان الأوحد الذي تم تعيينه في أول لجنة تنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية،
وبقي في موقعه حتى سنة 1984.


علمت من حامد أنه كان من جملة الشبان الذين بادروا إلى التحرك الثوري قبل النكبة،
وقد كان أخي الشهيد "جمال" واحداً من مجموعة ضمت كلا من: عثمان أبو حاشية؛
مصطفى عبد الحفيظ؛ مصطفى البنا؛ رشاد صالح؛ عادل صهيون؛ سعيد السبع؛ صالح البرانسي.
وقد بقي البرانسي في فلسطين المحتلة حيث أمضى في السجن نحو ثمانية عشر عاماً.
وكانت تلك المعلومة عن ذاك التحرك الثوري "جواز سفر" حامد بالنسبة إليّ،
وشعرت بارتياح إلى ما سمعت منه بأن "عدم معرفة" شباب فلسطين بعضهم ببعض
هو سبب فرقتهم وانعدام الثقة في ما بينهم،
الأمر الذي أدى إلى هذا التقوقع التنظيمي على أسس المعرفة الذاتية لا أكثر.


مقتطفات لكتاب بين الوطن والمنفى ..لشفيق الحوت
أكمل القراءة »
يتم التشغيل بواسطة Blogger.